جوبز في سيرته الذاتية: لم يعجبني أبي والأندرويد عبارة عن سرقة عملاقة

ستيف جوبز عاش مع والده البيولوجي، المهاجر السوري عبد الفتاح الجندلي في مدينة واحدة لفترة من الزمن والتقى الاثنان عدة مرات دون أن يعرف كل من هو يكون الشخص الآخر.

جوبز في سيرته الذاتية: لم يعجبني أبي

جوبز في سيرته الذاتية: لم يعجبني أبي

من المرتقب أن يرى النور غدا الاثنين كتاب السيرة الذاتية الرسمي لمؤسس شركة “ابل” والمدير التنفيذي السابق للشركة، ستيف جوبز العبقري الذي قضى نحبه قبل أسبوعين ونيف.

ويحتوي كتاب السيرة الذاتية على مقابلات صحفية مستفيضة أجراها الكاتب الصحفي المعروف وولتر ايزكسون مع ستيف جوبز وأفراد عائلته وعدد من زملائه.

وتحدث الصحفي ايزكسون هذه الأيام خلال لقاء تلفزيوني اجري معه ضمن برنامج “60 دقيقة” عن حواراته مع ستيف جوبز وبهذه الطريقة تم الكشف عن بعض ما يتضمنه كتاب السيرة مما يلقي الضوء على بعض جوانب حياة المدير التنفيذي الأسطوري.

وحسب قول ايزكسون، بعد أن أحدث جوبز ثورة حقيقية في سوق الهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية، كان ينوي اقتحام عالم البث التلفزيوني. وقال: “لقد أراد جوبز أن يدخل التغييرات على عالم التلفزيون تماما كالتغييرات التي ادخلها على عالم الكمبيوتر ومشغل الموسيقى والهواتف، أي أن يصبح التلفزيون ابسط مما هو عليه الآن وأكثر أناقة”.

وأضاف ايزكسون: “لقد اخبرني جوبز بأنه يرغب بإنتاج جهاز تلفزيون يدمج عدة وظائف بحيث يكون سهل الاستخدام. وسيكون متوافقا مع بقية أجهزة مالكه وستتم مواءمته عبر iCloud. ولن يعود المستهلك بحاجة بعد ذلك إلى استخدام الريموت كنترول المعقد أو جهاز DVD أو قنوات الكوابل التلفزيونية. وسيتضمن جهاز التلفزيون ابسط ما يمكن من أدوات التحكم خدمة للمستهلك، ولقد اكتشفت السبيل إلى تحقيق ذلك”.

من النجاحات الباهرة التي حققها جوبز في حياته المهنية، كان طرح جهاز الايفون في عام 2007 الذي ادخل التحول الأكبر في عالم الهواتف الجوالة وهذا يعتبر بداية النجاح الحالي الذي يحققه نظام الاندرويد الذي وضعته شركة جوجل.

وبالطبع نجاح المنافس اللدود لم يعجب جوبز. وحسب ما ذكر في كتاب السيرة الذاتية، فإن ستيف جوبز جن جنونه غضبا حين طرحت شركة HTC التايوانية في يناير من عام 2010 جهاز هاتف متطور يعمل بنظام الاندرويد ويتضمن العديد من البرامج المستخدمة أيضاً في جهاز الايفون، وأطلق على هذه العملية “سرقة عملاقة”.

وعلى الفور شرعت “ابل” بحملة قضائية ضد جوجل. وفي هذا الصدد قال جوبز للصحفي ايزكسون: “تقول الشكوى التي تقدمنا بها أمام القضاء لشركة جوجل انتم لصوص تسرقون الابتكارات من الايفون، وتسرقونها بكل وقاحة. أنا على استعداد لأضحي بنفسي إذا تطلب الأمر، وسأسخر الأربعين مليار دولار التي تملكها أبل لتصحيح هذا الغبن. أنا مستعد لتدمير الاندرويد، لأنه منتج مسروق وأنا مستعد لخوض حرب نووية من اجل هذا”.

في مارس من عام 2010 التقى ستيف جوبز المدير العام لشركة جوجل في تلك الفترة اريك شميدت في أحد مقاهي مدينة بالو ألتو، واعتقد الغالبية أن هذا اللقاء سيضع حدا للشرخ القائم بين الشركتين وبين الشخصين كذلك. غير أن جوبز في محاولته التوصل إلى تفاهم مع شميدت قال له بالحرف الواحد: “أنا لا أريد أموالك، حتى لو عرضت علي خمسة مليارات دولار، لا أريدها، فأنا أملك ما يكفي من المال. كل ما أريده هو أن تتوقفوا عن استخدام أفكارنا في نظام الاندرويد، هذا ما أريده”.

يذكر أن ستيف جوبز لم يكن على علاقة طيبة مع بيل جيتس – مؤسس شركة مايكروسوفت. وحسب ما ورد في إحدى صفحات كتاب سيرة ستيف جوبز الذاتية، فإن جيتس كان “يرى أن ستيف جوبز شخص غريب الأطوار ويعاني من خلل ما في تركيبته كانسان”. من ناحيته قال جوبز عن جيتس: “كان بوسع جيتس أن يكون شابا واسع الآفاق لو انه اختلط بالناس العاديين. جيتس كشخص يفتقر للخيال الواسع، فهو لم يبتكر أي شيء، ولهذا يبدو لي مرتاحا بنشاطه في مجال الأعمال الخيرية أكثر مما لو كان يعمل في التكنولوجيا. لقد نسخ بدون أي خجل أفكار أناس آخرين”.

وذهب جوبز إلى ابعد من هذا حين تحدث عن وريث جيتس في عالم التكنولوجيا، لاري بيج – مدير عام شركة “جوجل”. فقال: “لقد حول بيج شركة الانترنت العملاقة جوجل الى شبيهة لشركة مايكروسوفت، لاري بيج يصنع الكثير من المنتجات بجودة مقبولة نسبيا ولكنها ليست ذات جودة عالية جدا”. وتعتبر هذه الكلمات في منتهى القسوة صادرة عن شخص يعتبره بيج مثله الأعلى.

وكان في جعبة ستيف جوبز ما يطلقه باتجاه القادة السياسيين في العالم. فحين التقى الرئيس الأمريكي باراك اوباما في عام 2010 حذره بقوله: “يبدو انك ستكون رئيسا لفترة رئاسية واحدة فقط”. ورغم انتقاده له، إلا أن جوبز اقترح على اوباما أن يمده بفكرة للحملة الإعلانية لشركة “ابل” لعام 2012.

وخصص كاتب السيرة الذاتية قسطا كبيرا من الكتاب لوجهات نظر مختلفة حول حياة جوبز. فحين تم لأول مرة تشخيص سرطان البنكرياس الذي عانى منه جوبز، تبين انه يعاني في الواقع من ورم سرطاني نادر جدا، وانه يتفشى ببطء شديد، وقد نصحه الأطباء بالخضوع لعملية جراحية لاستئصاله. ولكن حسب قول ايزكسون، رفض جوبز الخضوع للجراحة وبدلا عن هذا لجأ إلى وسائل مشكوك فيها مثل الحمية الطبيعية والإبر الصينية والعلاج الروحاني وغيرها. وقال الكاتب ايزكسون: “سألته ذات مرة، لماذا رفض الخضوع لعملية جراحية، فأجابني بأنه لم يرغب بأن يفتحوا جسده، لم يشأ أن يهدر جسده بهذه الطريقة. ولكنه ندم على ذلك”.

وافق جوبز للخضوع لعملية جراحية كهذه فقط بعد أن تعرض لضغط شديد من جانب زوجته ومعارفه المقربين، وكان هذا تسعة أشهر بعد التشخيص الأولي للمرض. وقال ايزكسون في هذا الصدد: “كان جوبز يظن انه إذا رغبت أن يختفي أمر ما من حياتك فعليك التغاضي عنه وإهماله. كانت هذه طريقة سحرية ساعدته في كثير من الحالات ولكن ليس في حالة المرض، وندم جوبز لاحقا على ذلك كثيرا”.

حول عائلته البعيدة

كانت تربط جوبز بوالده البيولوجي المهاجر السوري عبد الفتاح الجندلي، علاقات تتسم بالفتور. وعاش جوبز في كنف عائلة تبنته بعد أن تخلت عنه أمه البيولوجية وأبوه وعرض على عائلة جوبز لتتبناه.

وكان الأب البيولوجي لستيف جوبز، عبد الفتاح الجندلي قد صرح قبيل وفاة جوبز بقليل انه لم يتمكن في حياته من لقاء ابنه وجها لوجه. ورغم هذا فقد كشف ايزكسون، كاتب السيرة الذاتية لجوبز أن الاثنين التقيا عدة مرات دون أن يكتشف كل منهما هوية الآخر.

وكانت هذه اللقاءات تتم أيام كان الأب عبد الفتاح الجندلي يدير مطعما للمأكولات الشرقية في منخفض السيلكون. وقد علم بهذا جوبز بعد أن أخبرته بهذه الحقيقة شقيقته منى سيمبسون (وهي على تواصل مع جوبز منذ الثمانينيات)، التي عثرت على الأب البيولوجي لكليهما خلال سعيها لتنظيم لقاء يلم شمل العائلة.

وكان عبد الفتاح الجندلي قد ابلغ ابنته منى أثناء لقائه بها أن له ابنا لا يعرف ملامحه ويا ليته يلتقي أبيه وهو يدير مطعما كبيرا كهذا. وأضاف: “أدرت شؤون واحدا من اكبر المطاعم الجميلة في منخفض السلكون. واعتاد الجميع على ريادة هذا المطعم، حتى ستيف جوبز كان يأتي ليتناول طعامه هناك”.

بعد أن التقت منى بأبيها، التقت شقيقها ستيف جوبز وأبلغته بمكان عمل أبيهما. وقال جوبز بعد ذلك: “حين اكتشفت القليل عن أبي البيولوجي لم يعجبني ما اكتشفته. وطلبت من شقيقتي أن لا تبلغه أننا التقينا ذات مرة وان لا تنقل له أي شيء عني”.

هل تريد المزيد من التطبيقات والأخبار ؟

إنضموا لصفحة أخبار التطبيقات في الفيسبوك لتحصلوا على أفضل التطبيقات المجانية لوقت محدود والمزيد ..

إنضموا لصفحة أخبار التطبيقات في تويتر لتحصلوا على أفضل التطبيقات المجانية لوقت محدود والمزيد ..

180 تعليق

  1. سؤال
    ام ستيف اصلها من وين

  2. اموله الاموره

    تبقى شركة ابل مميزة عندي وعند الكثير من الناس وموت ستيف جوبز أحزنني كثيرا وموتته خسارة كبيرة في عالم التقنيه والتكنلوجيا الله يرحمه امين ..

  3. لا ننسى أن أبل كانت شركة احتكارية بامتياز وأن نجاح ويندوز بتركيزه على المستخدم البسيط واتاحة التقنية بين يديه بخلاف أبل التي لم يكن يعنيها ذلك بل المال وفقط المال.

  4. و الله انه انسان عبقري

  5. لا يهمني من هو ستيف جوبز ولا رئيس شركة قوقل
    إنما يهمني الفائدة المترتبة على ما أشرفوا على اصداره،
    وبعدين جميعهم كفار وسيبقوا بنظر المسلمين كفار مهما علو ،ولو انه اهتم بالرجل العظيم النبي صلى الله عليه وسلم كل هذا الاهتمام ومعرفة سيرته لكنا بخير

  6. الناس كلهم طالعين بالايفون وديمن نشوفهم في المراكز
    يهايطون فيه تراه وش هو الايفون ترا جوال عادي
    الله يرحم جوالات ابو كشاف والناس طالعين الحين
    علا ايباد يعني تبغا تشتري عشان تستخدمو ولا تهايط قدام الناس

  7. مسكين محتر على ابوه لا تلومونه.. لو كانت فيه علاقه من قبل كان تقبله شوي ،، ستيف انسان وله مشاعر وداخليا مجروح :( اكيد كان يتمنى يتقرب منه .. بس كبريائه ما تسمحله

  8. العرب مشكلتهم مشكله
    اولا :
    اغنى دول العالم
    ١- لا يوجد تطول
    ٢- لا يوجد تعامل حسن ( تعصب )
    ٣- لا يوجد تعلم صحيح ( تعليم فاشل ١٠٠٪ )
    ٤- لا يوجد لديهم اسلوب تفاهم
    إلى آخره.
    ثانيا : تفكيرهم السلبي
    ١- عدم التفكير ف التطور
    ٢- عدم التفكير ف الاشياء الاخرى ( تفكير ع فكره واحده المال )
    ٣- كل تفكيرهم بالمال وعدم التفكير ف العلم
    ٤- تحطيم الاخرين وعدم اعطائهم فرص وعدم توفر مجالات وانعداااام تحسين الافكار العلميه بشكل رسمي
    **
    نحن نملك عقول ونملك افكار ف العقول التي تطبق لا تجد تشجيع ولا مساعده ف تنتقل لدول الغرب ف توفر لهم كل شيء لان هذا من مصلحتها ومصلحت الشخص … العقول التي تفكر مشكلتها الوحيده منعدم التطبيق لديهم و يتساهلون بالفكره ف العرب بشكل عااام لا يفكرون وان فكروا لا يطبقون وان طبقوا لا يعلنون

    بصراااحه نحن نرى العلماء مجانين و الغرب يقولون نحن المجانين بحد ذاتنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*