تقرير – الى اين يتجه مستقبل الهواتف الذكية؟

اصبح الانسان خلال العقود الثلاثة الاخيرة يتمتع بقدر من المعلومات لم يحصل عليه في 500 عام قبل ذلك، وصار في بعض الدول المتطورة عدد اجهزة التلفاز اكثر من عدد المنازل وتحولت شبكة الانترنت الى مصدر اساسي للمعلومات.

الى اين يتجه مستقبل الهواتف الذكية؟

الى اين يتجه مستقبل الهواتف الذكية؟

في هذا السياق انخرطت اجهزة الهواتف الذكية هي الاخرى في هذه الثورة وأصبحت وسيلة تزودنا بالمعلومات المباشرة بفضل الاتصال بشبكة الانترنت وتنقلها معنا اينما ذهبنا. هذا ما جعلنا في بعض الاحيان هدفا لسيل هائل من المعلومات التي نرغبها والتي تقتحم جهازنا رغما عنا، ولهذا فقد ظهرت وسائل غربلة المعلومات لتبقى فقط المعلومات التي نثق بها والتي نحتاجها.

في الرسم البياني المرفق يمكننا ان نرى التدفق الهائل للتكنولوجيا المحوسبة منذ ايام الـ Commodore 64. قد يعتقد البعض ان هذا اسم لاحد العطور او اسم لاحد الشوارع في روما، ولكن لا، انه اسم احد اول الاجهزة التي كان بوسعنا ممارسة الألعاب بواسطتها.

ثم جاءت بعد ذلك منصة الالعاب Atari التي سيطرت لمدة عقد من الزمن اعتبارا من 1975 الى ان ظهر اول جهاز كمبيوتر شخصي مع بداية الثمانينات وتطور الى ايامنا الحالية التي تشهد طفرة في الهواتف الذكية وتزاحم شديد بين الاندرويد والايفون، فنرى الاول يباع اكثر من الثاني، بينما نرى الثاني يباع اغلى من الاول.

لقد بزغ عهد الهواتف الذكية منذ خمس سنوات وكان رائد هذه الثورة بلا شك هو جهاز الايفون الذي جاءت به الى البشرية شركة ابل. ومنذ ظهوره راح الايفون ينمو ويتطور ويحتل مساحات اوسع في الاسواق ولدى المستخدمين مع كل يوم يمر، حتى ان الخبراء يتوقعون له نموا يقدر بـ 15% الى 18% لغاية عام 2015 – 2016، عندها يتوقع ان يتوقف هذا النمو لتستقر المعطيات عند هذا الحد فترة من الوقت.

ويشير المحللون الاقتصاديون إلى انه بعد الهدوء الذي ستشهده اسواق الهواتف الذكية في تلك السنة، ستتوجه كل من “ابل” و”ساموسنج”، ابرز مصنعات الهواتف الذكية في العالم، نحو اسواق جديدة استفاقت حديثا وهي متعطشة للتكنولوجيا المتطورة وتريد اللحاق بباقي الدول. وستكون اسواق هذه الدول مضمارا جديدا لإشباعه بمثل هذه الاجهزة على غرار الاسواق التي بلغت حد الاشباع في الدول الغربية المتطورة.

اذن من المتوقع ان يتواصل نمو قطاع الهواتف الذكية في الدول المتطور لغاية عام 2015 – 2016 ثم يهدأ لاسيما في بلدان مثل الولايات المتحدة التي يتلخص نمو السوق فيها في الاعتماد على الجيل الرابع من شبكات الاتصال LTE وهو ما يتوفر كذلك في كندا وبنسبة اقل في استراليا.

ويلاحظ حاليا اشباع للأسواق بنسبة 46% إذ ان عدد الهواتف الجوالة في العالم بلغ 6 مليارات جوال تبقى حصة الهواتف الذكية فيها قليلة نسبيا، في حين تشير المعطيات الى ان 60% من الأمريكين يستخدمون هواتفهم للولوج في شبكة الانترنت بينما اصبح كل مواطن امريكي بالغ يملك جهاز هاتف جوال، ولهذا فمن المتوقع أن يمتلك جميع الامريكيين اجهزة هواتف ذكية في المستقبل القريب.

ولو نظرنا الى ميول المستخدم خلال السنوات من 2006 ولغاية العام الحالي 2012 لنعرف أي الاجهزة كانت مفضلة لديه ونسبتها فإننا سنرى ان:

  •     27% اجهزة كمبيوتر نقال “لاب توب”.
  •     24% مشغلات ملفات صوتية.
  •     17% قارئ للكتب الالكترونية.
  •     16% اجهزة لوحية.
  •     15% هواتف نقالة.
  •     1% منصات العاب.

وعلى ضوء هذا تراجع استخدام الكمبيوتر البيتي بنسبة 13%.

وأما المعطيات التالية فتشير الى العمليات التي نجريها عادة اثناء الاتصال بشبكة الانترنت:

  •     90% يقرأون ويكتبون رسائل الكترونية.
  •     88% يستخدمون محرك بحث.
  •     86% يستخدمون الخرائط او  برامج الارشاد.
  •     76% يطالعون حالة الطقس.
  •     75% يجرون عمليات اقتناء وشراء.
  •     72% يطالعون الاخبار.
  •     57% يجرون عمليات مصرفية.

من هذه المعطيات يبدو واضحا ان استخدام الانترنت لم يعد يقتصر على استقاء المعلومات فقط، وإنما اصبح يمتد الى مجالات جديدة واسعة مثل التسوق واتخاذ القرارات التي تحسم صفقات تجارية ومالية هامة – M-Commerce. في عام 2009 بلغ حجم هذه الصفقات 600 مليون دولار امريكيا، بينما نما هذا المؤشر في العام التالي له 2010 الى 2 مليار دولار.

وعلى صعيد آخر، اسهمت امكانية التقاط الفيديو بجودة عالية، في انماء هذا الجناح من استخدام الهواتف الذكية للاتصال المباشر ونقل الصوت والصورة الى الطرف الآخر، وهو ما يعتبر موضة قادمة بقوة. ولهذا فإنه من المتوقع ان تبدأ الشركات ببذل المزيد من الجهد والوسائط لتطوير الكاميرات الامامية في هذه الأجهزة الى جانب تبادل الصور والفيديوهات عبر شبكة الانترنت التي اصبحت واقعا ملموسا فرض نفسه على الجميع.

في المقابل، وضمن المجال المتاح للتقدم والتطور في الهواتف الذكية، هناك مجال لا يزال رضيعا يعرف بتسمية NFD وهي تسمية مأخوذة من: Ner Field Communication وهي عبارة عن وسيلة للاتصال اللاسلكي قصير المدى وبفضلها يمكن تبادل المعطيات بين جهازين قريبين الواحد من الآخر على مسافة خطوة. وهذه التكنولوجيا متاحة حاليا فقط للأجهزة المزودة بعنصر NFC المعروف حاليا ببطاقة الاعتماد المدمجة بالهاتف الذكي، أي التي تتيح دفع الحساب في السوبرماركت بواسطة الهاتف الذكي، وهي التكنولوجيا التي يتوقع لها الخبراء ان تحل محل تقنية البلوتوث قريبا.

وهناك تكنولوجيا حديثة اخرى تخطو أولى خطواتها، اطلقت عليها تسمية Augmented Reality أي “الواقع المعزز” (ترجمة بتصرف)، هذه التكنولوجيا تتقدم بخطى واسعة لأنها تجد تطبيقا لها في مجال الأمن والطب والتسويق والألعاب والسياحة وغيرها، وهي عبارة عن إلباس كل جسم ثلاثي الابعاد بهيئة من تصور هذه التقنية ولذلك فمجال تطورها لا حدود له. ويلاحظ ان العديد من الشركات تسارع الى الاستفادة من هذه التكنولوجيا مع بداية انطلاقها مثل ما فعلت شركة “جنرال الكتريك” الامريكية.

وأما بالنسبة للمطورين العاملين في مجال تصميم وتطوير التطبيقات الخاصة بالهواتف الذكية، فإن الفترة المقبلة تعتبر قاسية عليهم، وقد بدأت بشائرها منذ الآن إذ أن قرابة 60% من هؤلاء المطورين يحققون الخسارة في عملهم على تطوير التطبيقات.

في هذه الامواج الهادرة من تنافس الشركات واكتظاظ الاسواق بمختلف الاجهزة والارتباك في عمل المطورين على اختلافهم، نهضت شركة مايكروسوفت مؤخرا معلنة انها ستخوض هذا المضمار بما يكفي من الجدية لتقتطع لنفسها حصة في هذه الأسواق، ولكن هذا لن يتسنى لعملاقة البرمجيات إلا بعد ان يثبت نظامها الجديد “ويندوز 8” نفسه في مجال الاجهزة الذكية.

وفي هذا السياق يمكننا القول ان نسخة “ويندوز 8” مثيرة للإعجاب من حيث سرعتها في العمل على جهاز الكمبيوتر البيتي، ولكن عمل مثل هذه النسخة بنفس السرعة والكفاءة على اجهزة الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية والكمبيوتر النقال كما هي على جهاز الكمبيوتر البيتي، يحتاج الى الكثير من العمل الشاق حتى يتحقق بكامل القوة الكامنة في هذه الفكرة.

ويندوز 8

ويندوز 8

وإذا استندنا الى الدراسات التي تطل بها علينا الشركات على اختلافها، فإنه من المتوقع ان يواصل الاندرويد السيطرة على حصة كبيرة من اسواق الهواتف الذكية تتراوح بين 45 – 50% خلال السنوات المقبلة. وستواصل سامسونج ريادتها لأجهزة الاندرويد بينما تصطف خلفها مباشرة الشركة التايوانية HTC وذلك من خلال الانتشار الاوسع في اسيا ككل والشرق الاقصى بالتحديد. وسيحافظ جهاز الايفون على حصته التقليدية 25% من سوق الهواتف الذكية في العالم.

وتشير التوقعات الى ارقام قياسية من المبيعات ستتحقق في الفترة بين 2014 و 2016 بينما لا يوجد اجماع على موعد تخطي حد مليار هاتف ذكي في العالم، هل سيكون في عام 2014 ام في عام 2015.

مما لا شك فيه ان الهواتف الذكية تسير بسرعة البرق نحو الامام سواء من حيث قوة الجهاز او فحواه او قدرات ادائه وهي كلها مواصفات لا احد بوسعه التنبؤ بمستقبلها حاليا، فكما تبدو الامور شيقة حاليا لا بد ان تكون شيقة اكثر مع قادم الايام والأجهزة.

هل تريد المزيد من التطبيقات والأخبار ؟

إنضموا لصفحة أخبار التطبيقات في الفيسبوك لتحصلوا على أفضل التطبيقات المجانية لوقت محدود والمزيد ..

إنضموا لصفحة أخبار التطبيقات في تويتر لتحصلوا على أفضل التطبيقات المجانية لوقت محدود والمزيد ..

إنضموا لصفحة أخبار التطبيقات في جوجل بلس لتحصلوا على أفضل التطبيقات المجانية لوقت محدود والمزيد ..

91 تعليق

  1. سبحان الله وبحمدة استغفر الله إخوتي في الله تنافسو على فعل الخير

  2. بعد سنتين تنزل أحسن منها

  3. استغفر الله

    والله ماقرأت المقال بس إنشاء الله خير بس كأني لمحت ويندوز وهواتف حلوه. •_•

  4. الي الامام اخبار التطبيقات

  5. اجمل انسانه

    مماعرفت له….. شكرا التطبيقات

    بسالكم فيه برنامج تحمله علا جهازك اذا دقيت علا اي شخص يطلع لك بأسم مخزن بأي جوال

    من عنده هالبرنامج او اسم البرنامج

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*