في هذا المقال نتناول الايباد الجديد الذي ما أن ظهر في أسواق بعض الدول حتى أصبح المنتج الأكثر إقبالا وسط المنتجات التكنولوجية، وهذا يدل على انه مهما تعرضت منتجات “ابل” للانتقادات من قبل الصحافة، فإن المستخدمين لا يأبهون بما يكتب عنها ويتزاحمون لشراء هذه المنتجات على الدوام.

اختبار الايباد الجديد

اختبار الايباد الجديد

حين تستلم جهاز الايباد الجديد وتحاول أن تقلبه بين يديك لتفهم مدى قدراته على الاستجابة لكل ما تطلبه منه، فإنك ستشعر بالخجل بعد لأنك شككت فيه وعندها ستتحقق من انه لن يخذلك وسيكون عند حسن ظنك بالتكنولوجيا ككل وبقدراته هو بالذات.

الصورة حادة أكثر من أي جهاز آخر

الصورة التي تظهر على شاشة الايباد الجديد أصبحت حادة وساطعة بشكل مماثل بل أفضل من النموذجين الأخيرين من سلسلة الايفون. وهذا تسنى بفضل النوع الجديد من الشاشة “ريتينا” التي لم تكن قائمة في الايباد 2.

يلاحظ الفرق الشاسع في الصورة الحالية سواء الفوتوغرافية أو الفيديو أو حتى عند فتح تطبيقات الجهاز العادية، فإنك تستمتع بصورة أدق وأكثر جودة وأبهى وأكثر سطوعا تمنحك شعورا بأنك لا تشاهد مجرد صورة وإنما ترى الطبيعة بعينها.

وحين تقرر تصفح أي موقع انترنت فإنك تلاحظ الفرق هناك بصورة جلية أكثر، لأن الخلفية باللون الأبيض للمواقع تبدو حية خلافا لذات اللون الذي كان يبدو رماديا في الايباد 2، وكذلك الأحرف تبدو حادة جدا وواضحة المعالم وبارزة للقراءة.

معالج جيد لممارسة الألعاب أيضاً

انه معالج ثنائي النواة بسرعة تردد 1.2 جيجا هيرتز، وهو لا يعتبر من أسرع المعالجات في السوق، إذ أن معالج من نوع Tegra 3 رباعي النواة يتفوق عليه بسهولة، وهو المعالج المعتمد في الجهاز اللوحي “ترانسفورمر برايم” من صنع شركة “أسوس”.

ولكن ما يميز المعالج في جهاز الايباد الجديد هو اندماجه الكامل مع نظام التشغيل iOS ولاسيما نسخته الأخيرة 5.1 التي تستخرج من المعالج كافة قدراته حتى النهاية ولهذا يبدو المعالج A5X سريع الأداء أكثر مما هو عليه معالج بمواصفات مماثلة في أجهزة أخرى.

يمكنك التحقق من قدرات المعالج جيدا عندما تختبر قدراته في الجرافيكس كممارسة لعبة Real Racing HD التي تحتاج لقدرات هائلة من جانب المعالج كي تنساب وتبدو بكامل عناصرها، وللحق نقول إن اللعبة بدت وكأنك تمارسها على منصة ألعاب مختصة مثل “بلاي ستيشن” أو “أكس بوكس”. كانت استجابة الجهاز لكل ما طلب منه سريعة جدا وبوضوح لا يمكن لأجهزة أخرى التباهي به. لم نلحظ أي تجمد للصورة ولا أي ومضة أو رمش فيها.

قد يقل الايباد الجديد عن منصة الألعاب القادرة على عرض محتوياتها على شاشة عملاقة أو صوت هائل، ولكنه بالتأكيد يفي بكل المطلوب منه كجهاز بهذا الحجم وهذا الصوت في استنباط وضوح فائق من الصورة المعروضة.

كاميرا أفضل من سابقتها

الايباد الجديد مزود بكاميرا خلفية جودتها 5 ميجا بيكسل في حين كانت هذه الكاميرا في الايباد السابق 3 ميجا بيكسل، وبمجرد التقاط صورة بالكاميرا الخلفية للجهاز نلاحظ على الفور أن جودتها تتفوق كثيرا عن الصور التي كنا نلتقطها بواسطة كاميرا الايباد 2، رغم أنها لا تضاهي صورة نلتقطها بواسطة الايفون 4 أس، ولكنها تبقى أفضل من صور الايباد 2 .

الصور بواسطة الايباد الجديد تبدو أكثر كثافة من الصور بواسطة الجهاز السابق، ولا ينبغي أن تكون مصورا محترفا كي تتأكد من الفارق الكبير في جودة الصور بواسطة الايباد الجديد.

ولكن المفاجأة التي سيكتشفها مستخدم جهاز الايباد الجديد هي عندما يقرر تصوير الفيديو بواسطة هذه الكاميرا. فهي تتمتع بإمكانية ضبط الوضوح تلقائيا وذلك بفضل استغلال كافة طاقات المعالج المعتمد في هذا الجهاز. وبفضله أيضاً نحصل على ألوان متوازنة لدرجة يصعب تخيلها، فاللون الأبيض بالفعل ابيض ولا يميل إلى الرمادي كما في باقي الأجهزة.

قد لا يكون بوسع كاميرا الايباد الجديد أن تحل محل الكاميرا المهنية المتخصصة، ولكنها تعطينا نتائج فائقة الجودة لا يمكن أن نتمنى مثيلاتها في أجهزة من هذه الفئة خاصة مع الأخذ بعين الاعتبار أننا نتعامل مع جهاز عملية التصوير فيه أمر غير أساسي.

اختبار الايباد الجديد

اختبار الايباد الجديد

لا يستخدم في شبكة الاتصال LTE

من غير الممكن أن يكون لدينا جهاز كامل الأوصاف بدون أي عيوب، هذا أمر يكاد يكون معدوما في عالمنا، ولهذا فإن عيوب الايباد الجديد غير خفية على أحد وأولها غير متعلق بالجهاز نفسه بقدر ما هو متعلق بالخدمات التي يتلقاها المستخدم في مختلف الدول، والحديث هنا عن إمكانية اتصال الجهاز بشبكات الاتصال من الجيل الرابع، وهو أمر غير متوفر في العديد من الدول العربية لغاية الآن، ولهذا ما فائدة أن تدفع ثمن جهاز متوفرة فيه هذه الخدمة ولا تستطيع استثمار الثمن الباهظ للجهاز في دولتك حيث لا خدمة كهذه.

العيب الثاني هو أن الايباد الجديد جاء أكثر سمكا من الايباد 2 بما يقارب من نصف ميليمتر، وهو بالتالي أثقل من سلفه بحوالي 50 غراما، ولكن هذين المؤشرين لم يتركا أي اثر عند اختبار الجهاز مع أن الاستخدام المتواصل للجهاز قد يترك أثرا على المستخدم.

وعلينا التنويه بأن حجم الأيباد الجديد رغم فارق نصف ميليمتر من حيث السمك يمكن لكل الأغلفة والكساءات المصنوعة للأيباد 2 أن تخدم الايباد الجديد كذلك.

وعيب آخر لا بد من ذكره أن كل من يقتني الايباد الجديد بذاكرة سعتها 16 جيجا سيكتشف بسرعة أن هذه السعة ليست كافية وهي آخذة بالتقلص مع كل يوم يمر لأن معظم التطبيقات المتوافقة مع الايباد الجديد أصبحت أضعاف التطبيقات السابقة بسبب كثافة عروضها وجودتها الفائقة وهو ما يجعلها اكبر حجما ولهذا فإن هذه الذاكرة ستكون غير كافية على الإطلاق.

خلاصة القول:

بالرغم من عيوب الجهاز، إلا أنها لا تؤثر على المستخدم بدرجة تمنعه من اقتناء الجهاز، مع أننا لا ننصح من بحوزته جهاز الايباد 2 أن يستبدله بجهاز الايباد الجديد، لأن الفارق إذا استثنينا الصورة والمعالج فلا يستحق التبذير غير المبرر. ومن المستحسن الانتظار حتى يظهر الجهاز القادم من سلسلة الايباد كي يكون الفارق شاسعا بين الايباد 2 والجهاز القادم وعندها سيكون الانتقال إلى الجهاز الجديد آنذاك له ما يبرره.

أما من لا يزال يستخدم النموذج الأول من الايباد فعليه الاستفادة من قدرات الايباد الجديد ويقتنيه دون تردد كذلك الأمر لكل من ليس بحوزته جهاز كهذا أصلا وينوي اقتناء جهاز لوحي، ننصحه أن يقتني الايباد الجديد، ليس فقط بسبب العناصر التي استعرضناها هنا، وإنما بسبب التطبيقات العديدة المخصصة للأيباد في متجر “ابل” وهو ما لا يجده المستخدم في متاجر الأجهزة اللوحية بأنظمة تشغيل أخرى مثل الاندرويد.

المزيج الناجح بين مركبات الايباد الجديد والأداء الرائع للجهاز تجعله أفضل جهاز لوحي في السوق حاليا وان على الاندرويد وجوجل من ورائه أن يبذل الكثير من الجهد حتى يحقق ما جاء به الايباد الجديد من أداء وقدرات.

شاهدوا مقطع فيديو كيف تبدو الالعاب على الايباد الجديد:

هل تريد المزيد من التطبيقات والأخبار ؟

إنضموا لصفحة أخبار التطبيقات في الفيسبوك لتحصلوا على أفضل التطبيقات المجانية لوقت محدود والمزيد ..

إنضموا لصفحة أخبار التطبيقات في تويتر لتحصلوا على أفضل التطبيقات المجانية لوقت محدود والمزيد ..

إنضموا لصفحة أخبار التطبيقات في جوجل بلس لتحصلوا على أفضل التطبيقات المجانية لوقت محدود والمزيد ..