ما ان كشفت ابل عن مفخرتها الجديدة التي اسمتها الايفون 5، حتى ظهرت اولى الشكاوى من التجديدات التي يأتي بها هذا الجهاز المرتقب منذ زمن طويل.

الايفون 5: ظهور مشكلة الكابل قبل ظهور الجهاز في الاسواق

الايفون 5: ظهور مشكلة الكابل قبل ظهور الجهاز في الاسواق

فإلى جانب سلسلة التجديدات التي يتميز بها الجهاز، وكابل الشحن واحد منها وبالتحديد قابس الكابل المخصص لشحن الجهاز وقد اصبح الآن اصغر من القابس المعروف منذ تسع سنوات لأجهزة ابل، أي منذ اطلاق الايبود اول جهاز من هذه الاجهزة الذكية.

القابس الجديد جاء بـ 19 منفذا بدل 30 منفذا في القابس السابق له وهذا ما يجعله يشغل حيزا اصغر تاركا المجال من الجانبين لسماعات اكبر ومنفذ لسماعات الرأس اسفل الجهاز. هذا هو الحل التكنولوجي الذي جاء به خبراء ابل مع الجهاز الجديد غير انهم تسببوا بمشكلة اخرى بهذه الطريقة.

اين المشكلة في استبدال الشاحن ؟

لا بد ان المتابعين لشؤون التكنولوجيا يدركون تماما الكم الهائل من الاكسسوارات والمنصات والسماعات الخاصة بجهاز الايفون التي كانت تعتمد على الاتصال بالجهاز من خلال فتحة الشاحن اسفل الجهاز. الآن كافة هذه المنصات والإكسسوارات لم تعد تنفع لأنها غير مهيأة للاستخدام مع القابس الجديد، لأنه اصغر ومختلف تماما عن سلفه.

الشاحن الجديد الذي اطلق عليه Lightning “البرق”، بحاجة الى محول ليواصل استخدام كافة الاجهزة الاضافية المعدة للاستخدام مع جهاز الايفون، بما فيها المنصات والسماعات الخارجية وغيرها. وحسب ما تم الكشف عنه ان شركة ابل تعهدت بطرح محول يكون بمثابة حلقة وصل بين الجهاز الجديد وبقية الاكسسوارات التابعة له ممن تعمل بالقابس القديم، ومثل هذا المحول سيباع خلال الاشهر القادمة وسيكون بنموذجين: الاول قصير وصلب وثمنه 29 دولارا امريكيا والثاني عبارة عن كابل موصول بطرفيه نوعين من القابس للتحويل بينهما وثمنه 39 دولارا امريكيا.

بالطبع لن يمر وقت طويل حتى يظهر تقليد لهذه المحولات في الاسواق على ان يكون ارخص من الاصلية، تماما كما هو الحال بالنسبة لكابل الشحن الاصلي والتقليد الخاص بأجهزة ابل.

معايير متفق عليها

من المعروف ان اوروبا حيث تباع اجهزة كافة شركات الهواتف الذكية في العالم تتبع معايير مشتركة في محاولة للتخفيف عن كاهل المستهلك قدر الامكان من مصاريف اضافية لشراء محولات وكابلات لشحن هذه الاجهزة، ولهذا فقد وقعت 14 شركة من كبريات الشركات العالمية المنتجة للأجهزة الذكية على اتفاق تتعهد من خلاله هذه الشركات بصناعة كوابل الشحن والوصل بين الاجهزة بحيث تكون متوافقة مع كل الاجهزة لكي يتجنب المستهلك اقتناء كابل مع كل جهاز.

هذا ما تتبعه على سبيل المثال هذه الشركات الموقعة على الاتفاق المذكور بان تعتمد على قابس micro USB (المستخدم في اجهزة جالاكسي)، ولكن ابل لا تعير هذا الاتفاق أي اهتمام وتصر على مواصلة انتاج كابل خاص بأجهزتها لا يتوافق مع الاجهزة الاخرى.

سبب هذا الاصرار واضح لكل من يتابع اخبار ابل، فمثل هذا الكابل يمنح الشركة الاحتكار على وصل اجهزتها بأي اكسسوار اضافي او بجهاز الكمبيوتر، وهي بهذا تدير قرابة 8 مليارات دولار في هذا الجانب يصعب التنازل عنها سواء ارباح الشركة نفسها من اقتناء هذا الكابل او من صناعة اكسسوارات جديدة بمنفذ جديد يتلاءم مع الكابل الجديد.

وبهذا يقول لسان حال ابل ان الشركة لا تعير هذه المطالب ولا هذه المعايير أي اهتمام وان كل ما يهمها ليس رفاهية المستخدم وإنما رفاهية الشركة وأرباحها.

الجانب الاقتصادي للأمر

من المعروف ان اي شركة تنتج جهازا يباع بالملايين تترك لنفسها عادة مصدرا إضافيا للدخل وللربح. فهي احيانا تجعل من شاشة الجهاز قابلة للتهشيم بسهولة لتتاجر بالشاشات الخاصة بالجهاز كقطعة غيار، او ان تجعل الشاشة قابلة للخدش فتبدأ ببيع الكساء الواقي للشاشة. انها حيلة المنتج لسحب الاموال من جيب المستهلك. هذا ما تحاول فعله الآن ابل، من خلال طرح كابل جديد بعد ان اعتاد المستهلكون على الكابل القديم وأصبح لدى كل مستهلك عدة اجهزة يوصلها بجهازه الايفون بواسطة الكابل المذكور والآن عليه ان يشتري محولا خاصا ليتمكن من مواصلة استخدام هذه الاجهزة مع جهاز الايفون الجديد، وهذا يعني صرف المزيد من المال على منتجات ابل.

ابل تدافع عن الكابل الجديد

من الطبيعي ان لا تكشف ابل عن دوافعها الحقيقية في انتاج مثل هذا الكابل، بل ان تكشف لنا عن الدوافع التي تبدو في صالح المستخدم. وعلى هذا الاساس فهي تقول ان الكابل الجديد يفسح المزيد من المكان لوضع سماعات اكبر في الجزء السفلي من الجهاز وكذلك منفذ لسماعات الرأس، علاوة على ان الكابل الجديد يمكن استخدامه على الجانبين، أي حين تكون في حالة نعاس شديد وتريد دس الكابل اسفل الجهاز لا يهم كيف ستدسه فإنه سيكون ملائما في كلا الحالتين ولا حاجة لأن تقلبه حتى يدخل.

ماذا بشأن المنصات الخاصة بالجهاز؟

اعتدنا على استخدام جهاز الايفون مع مختلف المنصات الخاصة به، والتي تتصل به عادة بطريقتين، الاولى طريقة الاتصال المباشر الصلب، والطريقة الثانية طريقة الاتصال المرن بواسطة كابل.

اما الطريقة الصلبة فهي ان تضع الجهاز داخل المنصة بحيث يتم الاتصال في اسفل الجهاز مباشرة وبهذا يكون للمنصة حسب نوعها الامكانية بشحن الكابل من ناحية وسحب الملفات منه من ناحية أخرى، فنستمع الى الملفات الصوتية عبر هذه المنصة ونشاهد الملفات المرئية اذا كانت المنصة تتضمن شاشة أو نمارس الالعاب المتوفرة في الجهاز بواسطة هذه المنصة.

هنا سيكون من الصعب استخدام ذات المنصة مع الايفون الجديد حتى لو اقتنينا محولا لهذا الغرض لأن ليس جميع المنصات مصممة بطريقة تتيح وضع محول يصل بين الجهاز والمنصة، (المقصود من حيث المكان المتاح).

اما المنصات والإكسسوارات التي يمكن استخدامها بالطريقة الثانية أي بواسطة اتصال مرن (كابل)، فالمسألة هنا اسهل، لأنه يمكن دس الكابل الجديد في طرفه في المنصة او الاكسسوار وطرفه الآخر في الجهاز دون أي عناء. قد تنجم مشكلة عندما يكون علينا وصل الجهاز عبر منفذ السماعة وليس منفذ الشحن، عندها يكون علينا قلب الجهاز رأسا على عقب لأن منفذ السماعة اصبح في الجزء السفلي من الجهاز وليس العلوي. وهنا قد لا تستجيب بعض التطبيقات للاستدارة بـ 180 درجة ليبدو العرض عاديا.

خلاصة القول: اذا عدنا الى مشكلة اللاقط الهوائي (الانتينا) في نموذج ايفون 4 وبعد ذلك مشكلة البطارية ونفاذها السريع في نموذج الايفون 4 أس، فإننا الآن امام تجديد نعلم به قبل ان نشتري الجهاز وهو ليس عطبا تقنيا ظهر فجأة وإنما تصميم يتضمن هذا الحل والرؤية الجديدة للأمور، ولهذا لا يمكننا التذمر من هذا الحل وعلينا السكوت والانحناء لأن هدفنا الاول هو امتلاك الايفون الجديد.

هل تريد المزيد من التطبيقات والأخبار ؟

إنضموا لصفحة أخبار التطبيقات في الفيسبوك لتحصلوا على أفضل التطبيقات المجانية لوقت محدود والمزيد ..

إنضموا لصفحة أخبار التطبيقات في تويتر لتحصلوا على أفضل التطبيقات المجانية لوقت محدود والمزيد ..

إنضموا لصفحة أخبار التطبيقات في جوجل بلس لتحصلوا على أفضل التطبيقات المجانية لوقت محدود والمزيد ..