في الواقع ليس هناك أي سر خفي في الاسباب التي تقف وراء نجاح “ابل” في تحقيق الارباح الطائلة من مبيعات الهواتف الذكية والاجهزة اللوحية، فالاجابة بكل بساطة هي ان “ابل” تبيع اكثر بأسعار اعلى.


الشركة الوحيدة في العالم التي يمكنها مقارعة “ابل” من حيث مبيعات الهواتف الذكية هي سامسونج الكورية الجنوبية. فهي وبالرغم من انها حققت مبيعات تفوق من حيث الكميات ما حققته “ابل”، غير انها لا تستطيع التباهي بتحقيق ارباح مالية اكبر من ارباح “ابل” من هذه المبيعات رغم ارقامها الهائلة.

وإذا حاولنا متابعة مبيعات “ابل” من خلال رسم بياني على مدار السنوات الماضية فإننا نلاحظ ثباتا واضحا في اسعار اجهزة الشركة طوال هذه السنوات وهذا ما يعتبره الخبراء السبب الاول في ان تتمكن “ابل” من جني هذه الارباح الهائلة من بيع الاجهزة على مدار السنين، فنلاحظ على سبيل المثال من الرسم البياني ان سعر جهاز الايفون لم يشهد تقلبات حادة منذ عام 2008 ولغاية الآن.

وعلى الجانب الآخر، فإننا نلاحظ في الرسم البياني الذي يستعرض مبيعات شركة سامسونج بالمقارنة مع مبيعات “ابل”، ان اسعار الاجهزة هنا تشهد تقلبات حادة الى الأعلى تارة والى الاسفل تارة أخرى، الى جانب ان متوسط اسعار اجهزة سامسونج اقل من متوسط اسعار اجهزة “ابل” بنحو 300 دولار، وهذا يعود الى التنوع الكبير في أجهزة سامسونج مما يبدد اهتمام المستخدم بين كافة اجهزة الشركة الواحدة في حين يتمحور اهتمام مستخدمي “ابل” في نموذج واحد وحيد هو الايفون.

وحين تشهد مبيعات “ابل” هبوطا في اسعار الاجهزة فإن هذا نابع من تخفيض متعمد للأجهزة القديمة المتوفرة في الاسواق عند ظهور جهاز جديد من ذات السلسلة.