الايفون 5 لن يتأثر، ولكن كيف ستسير الأمور في ابل ؟

لدى شركة “ابل” العديد من الأجهزة الحديثة التي تنتظر البدء بإنتاجها أو أنها في طور الإنتاج حاليا، ويقول الخبراء إن هذه الأجهزة من أفكار ستيف جوبز وستكفي نشاط “ابل” لمدة عامين قادمين، ولكن ماذا بعد ذلك؟

الايفون 5 لن يتأثر، ولكن كيف ستسير الأمور في ابل ؟

الايفون 5 لن يتأثر، ولكن كيف ستسير الأمور في ابل ؟

دعونا نستهل هذا التقرير بخبر يفرح من يترقبون الايفون 5 بأنه بالفعل سيظهر قريبا ومن غير المتوقع أن يخيب آمال احد أبدا. وهذا الأمر ينطبق كذلك على جهاز الايباد 3 والنماذج الجديدة من كمبيوتر “الماك”، بل وجهاز الايفون 6 والايباد 4.

كل هذه أجهزة في مراحل متقدمة من الإعداد للإنتاج، ومنها من أصبح على خط التصنيع، وجميع هذه الأجهزة تمت المصادقة عليها وإعداد إنتاجها بإشراف ستيف جوبز، كمدير عام لشركة “ابل”، وكان له الرأي الأول في التخطيط لهذه الأجهزة.

ويقول المراقبون إن في جعبة “ابل” من الأجهزة القادمة ما يكفي نشاطها لمدة عام ونصف أو عامين قادمين، وجميع هذه الأجهزة ستحمل توقيع ستيف جوبز، ولكن السؤال الكبير: ما الذي سيجري بعد هذه الفترة، أي بعد عامين من الآن؟ هل ستتمكن “أبل” من تحقيق النجاح والمفاجآت بدون قيادة جوبز لها؟

لقد تحولت “ابل” خلال العقد الأخير من الزمن إلى واحدة من أكثر الشركات تأثيرا في العالم من خلال بعض أجهزتها مثل: الايفون والايباد والايبود. وبالرغم من أن هذه الأجهزة صممت وأنتجت من قبل خبراء مختصين من شركة “ابل”، غير أن هذه العملية من بدايتها وحتى نهايتها تمت تحت قيادة وتوجيهات ستيف جوبز.

انتهت أيام “الحاكم بأمره”

بعد استقالة ستيف جوبز، تبقى شركة “ابل” ماكينة تعمل بدقة مثل الساعة السويسرية وستواصل إنتاج الأجهزة الجذابة، ولكنها تفتقر الى اليد التي تقودها.

تيم كوك، الشخصية الجديدة الذي حل محل ستيف جوبز في كرسي المدير العام لشركة “ابل”، هو بلا شك شخص موهوب بكثير من الكفاءات، ولكن يعرف عنه انه شخص يفتقر إلى الرؤية المستقبلية لسياسة الشركة ومنتجاتها القادمة وهو غير قادر على التنبؤ بالجهاز الذي سيحدث التحول الكبير وسط المستخدمين.

تيم كوك لن يكون بمفرده في قيادة “ابل” في المرحلة القادمة، إذ سيكون إلى جانبه بعض الأشخاص القادرين على عمل الكثير لمساعدته، منهم جوناثان ايف- المصمم الرئيسي لشركة “ابل” الذي صمم أجهزة الايفون والايباد والايبود، وكذلك سكوت فورستول المسئول عن نظام التشغيل iOS وتطويره، ولكن هل يتمتع هؤلاء الأشخاص بالقدرة على طرح أفكار لأجهزة جديدة لم تعرف من قبل أم أن قدرتهم تقتصر على تطوير ما هو موجود من الأجهزة ؟

في الواقع لا احد يملك الإجابة عن هذا التساؤل. فقد انتهج ستيف جوبز أثناء إدارته لشركة “ابل” مبدأ السرية والتكتم على كل جديد تعتزم الشركة طرحه، وكانت تتسرب بين الحين والآخر أنباء عن دور ستيف جوبز الهام في اختيار الأجهزة الجديدة، ولكن لا احد يستطيع الجزم بأن الفكرة لجهاز ما كانت وليدة دماغ جوبز نفسه أم انه اختار هذه الفكرة من بين أفكار طرحت أمامه من قبل عدة خبراء.

فهل كان جوبز هو صاحب فكرة طرح جهاز هاتف ذكي فيه زر واحد فقط ؟ ومن هو صاحب فكرة الايباد ؟ ومهما كانت الإجابات عن هذه التساؤلات فإنه من المؤكد أن ستيف جوبز كان صاحب القرار النهائي والأعلى في تحديد ما سيتم إنتاجه من بين الأجهزة المطروحة للمناقشة أمامه.

فرصة للمنافسين

إن استقالة جوبز تعني ظهور تحديات جديدة نسبيا أمام شركة “ابل”: إنها التجديدات التي تأتي بها الشركات الأخريات مثل شركة جوجل صاحبة نظام التشغيل اندرويد إلى جانب شركات إنتاج مختلف الهواتف الذكية العاملة بنظام الاندرويد.

وبينما كانت “ابل” بإدارة جوبز تعرف كيف تدير دفة المنافسة وكيف تواجه التحديات، وكانت تنجح دائما بتصدر الأسواق من خلال طرح أجهزة تحظى بإعجاب المستهلك والشركات المنافسة كذلك. غير أن الفترة الأخيرة شهدت نشاطا ملحوظا للشركات المنافسة التي نجحت بتقليص الفوارق: نظام التشغيل اندرويد تخطى نظام iOS من حيث الانتشار وسط الهواتف الذكية، وكثير من التجديدات التي ظهرت في iOS 5 في يوليو المنصرم لا تعتبر جديدة بتاتا بالنسبة لمستخدمي أجهزة الاندرويد.

وإذا كانت كل التجديدات التي أتت بها “أبل” أو معظمها بفضل ستيف جوبز، فمن المتوقع أن تكتشف “ابل” في القريب العاجل أنها لم تعد تسير بعيدا أمام الشركات المنافسة، وإنما تسير إلى جانبها في أحسن الأحوال.

أما من وجه نظر الشركات المنافسة، فاستقالة جوبز تعتبر خبرا سارا، لأن هذا يفتح المجال وأخيرا أمامها لتثبت قدرتها على طرح أجهزة تلقى إقبالا كبيرا وسط المستهلكين وليس السير على خطى “ابل”.

ستمر شركة “ابل” في اختبار جدي خلال العامين القادمين، وهو الأصعب منذ عودة ستيف جوبز الى إدارة الشركة عام 1996. وسيكون على “ابل” أن تبرهن حسن ادراتها لقدرات موظفيها وخبرائها الذين كانوا ينفذون ما يطلب منهم في عهد جوبز وتحويلهم إلى أناس يطرحون أفكارا جديدة وذوي إبداع ذاتي يستطيع الواحد منهم أن يأتي بتقنية جديدة لا يعرفها المستهلك لغاية الآن.

من اجل تحقيق هذا، ينبغي على الشركة أن تشهد تحولا جذريا في طريقة إدارتها، فلم يعد من الممكن انتظار المدير العام أن يطرح الرؤية المستقبلية لأجهزة الشركة وان يكون صاحب القرار الوحيد في نوع الأجهزة التي ستنتج.

كوك ليس جوبز، ولهذا سيكون مضطرا إلى التشاور مع الآخرين عند اتخاذ القرارات الإستراتيجية الهامة، وهؤلاء الآخرون سيكونون بحاجة لحرية التفكير ولحرية الحركة لكي يتخذوا قراراتهم بحرية ولكي يتمخض كل ذلك عن شيء جديد ذي قيمة ومكانة لدى المستهلك.

يتوقع أن تكون شركة “ابل” ما بعد ستيف جوبز مختلفة تماما عما عرفناها لغاية الآن. وإذا تمكنت الشركة من كسر النموذج الذي وضعه جوبز في إدارة الشركة، وفتحت الإدارة الجديدة المجال أمام أصحاب الأفكار الجديدة وأمام المبدعين فإنها ستواصل نجاحها في طرح الأجهزة المثيرة والجذابة والحديثة.

وإذا أخفقت “ابل” في هذا، فإنها ستواصل طرح أجهزة ناجحة، وشعبية ولكننا لن نشهد في المستقبل القريب طابورا أمام متاجر “ابل” عشية طرح جهاز جديد كما كان لغاية الآن.

هل تريد الاستمتاع بمزيد من اخبار التطبيقات؟ سجل معنا بأحد هذه الطرق:

  • عبر تويتر – نقوم بعرض الكثير من التطبيقات المجانية لوقت محدود والتي لا يتم عرضها في التطبيق، تابعنا من هنا .
  • عبر الفيسبوك – عرض جميع مقالات التطبيق بصورة فورية والمزيد، مما يمكنك متابعتنا وانت تتصفح الشبكة الاجتماعية، تابعنا من هنا .
  • يمكنكم ايضا التسجيل كاعضاء في موقعنا والتمتع بميزات كثيرة خاصة بالاعضاء(ستكون متاحة لاحقا)، سجل من هنا .
  • إنضم لقائمتنا البريدية، مفاجآت كبيرة للمنضمين، من هنا .

312 تعليق

  1. انا معايا آيفون٤ شغال كويس مايحتاج كلام كثير خلوني احلل الفلوس لين مايخرب ٤ وافكر اشتري ٥

  2. يااخوان ابل قررت تفتح فرع في قطر والكويت كل شي وارد لا تستبعدون الإشاعات. هههههههههههه قال قطر والكويت قال هههههههههههههههههههه

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*